نزال صعب وليس مقلقا • ٧٢ ساعة وتنطلق الجولة الأولى لمواجهة المريخ الصعبة مع باور ديناموز بطل زامبيا في تمهيدي دوري الأبطال الأفريقي.. • المواجهة صعبة جدا وتخضع لكل الاحتمالات ما بين الانتصار او الإخفاق بمنطق كرة القدم.. ولا شك إن هناك الكثيرون من أنصار المريخ تنتابهم مشاعر التوتر َوالقلق والخوف من الإخفاق.. بل هناك الفئة المتشنجة التي تعتبر الإخفاق هو نهاية الدنيا، لتفتح النيران على الجميع فتشكل خطرا على الاستقرار الفني والإداري. • نحن هنا نسعى لإزالة مشاعر الخوف والقلق، كي يتهيأ الجميع لكل الاحتمالات بمنطق الأشياء َوبكل هدوء وايمان قوي بالله.
• خسر جيش المسلمين في غزوة أحد لاخطاء تنظيمية في المعركة، رغم تواجد الرسول ﷺ فهل اهتز ايمان المسلمين وهل سقطت راية الإسلام؟ بهذا المفهوم يجب أن يتسلح قلب المؤمن لمواجهة كل الصعاب التي تواجهه في الحياة الدنيا.. فالمؤمن القوى لا يخاف ولا يقلق ولا ينكسر قلبه ولا تسقط له راية أبدا.. • هناك احتمالان.. احتمال أن يتخطى المريخ هذه المرحلة، واحتمال ان يخفق، وإذا حدث هذا الاحتمال الأخير المكروه، على الجميع مواجهته بقلب المؤمن القوي، مثل قلوب المؤمنين عقب الخسارة في غزوة أحد. • نكرر القول، على مجلس المريخ أن يبذل كل الجهود وَيقدم كل المعينات التي تساعد الفريق على تخطي هذه المرحلة وفي نفس الوقت يتحسب للاحتمال المكروه.. فلا يتخلى عن هدف المحافظة على الاستقرار في المريخ بالصمود وعدم الانجراف مع انفعالات وضغوط الجماهير العاطفية المتشنجة التي لا تطيق الاخفاقات. • الموسم الأخير كان مرحلة بناء لفريق المريخ من الصفر وقد قطعت عملية البناء شوطا مقدرا حيث اثمرت عن تجهيز فريق ينافس بقوة.. وظهر ذلك في دوري النخبة الذي توج المريخ ببطولته بغض النظر عن سيناريو كسب البطولة.. بعكس ما حدث في الموسم الأسبق الذي انتهى بالخسارة الكارثية في الدامر نتيجة انهيار تيم المريخ بعد الحرب وفقدان هيكله الأساسي من الدوليين، ومن ثم الاخفاق الأفريقي ثلاث مرات، مما أدى لضياع نقاط التصنيف ففرض على الفريق خوض طريق وعر للغاية كي يعود لمرحلة المجموعات الافريقية. • عملية بناء فريق المريخ لم تكتمل حتى الآن حيث لا زالت هناك نواقص فنية وحوجة للاعب الهداف القناص وحارس المرمى المتمرس الذي يمثل نصف قوة الفريق.. • كان يؤمل ان تكمل النواقص في فترة الانتدابات الحالية ولكن ضيق الوقت والإلزام برفع الكشف الأفريقي مبكرا لخوض الأدوار الأولى.. كان عائقا أمام إكمال النواقص، ولكن فترة الانتدابات لا زالت مستمرة َلشهرين قادمين، فهناك فرصة لإكمال النَواقص ليكون الفريق جاهزا ومكتملا مستقبلا بغض النظر عما إذا أخفق في بلوغ مرحلة المجموعات هذا العام.. • يجب أن يجتهد أهل المريخ جهاز فني ولاعبين وإدارة وجماهير ويتوكلون على الله ويقاتلون لبلوغ مرحلة المجموعات بالفريق المنقوص الحالي فإن بلغوا المجموعات الحمد لله.. وإن لم يبلغوها فليحمدوا الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.. على أن لا يهز ذلك شعرة في رأسهم.. بل يواصلون تكاتفهم والعمل بجدية على تقوية الفريق بإكمال النواقص واستمرار الكفاح وان امتد لأعوام أخرى قادمة.. • تذكروا هزيمة الدامر المذلة والتي ظن البعض إنها نهاية المريخ وستكون بداية لسقوط مستمر، ولكن رجال المريخ في لجنة التسيير عملوا بجد واجتهاد وخلال موسم واحد اعادوا المريخ قويا.. وهزموا الانداد الذين كانوا يتوعدون المريخ بخسارة بشعة في دوري رواندا.. وحتى في النخبة بالسودان تفوقوا ميدانيا رغم تميز الند بالمجنسين، ولولا التحكيم الذي نقض هدفا ملعوبا لنيكولاس، ثم أوقف مهاجم المريخ مجتبى الذي تخطى حارس الهلال وأصبح هو والقون الخالي، لتجرع الند خسارة كبيرة.

