بين أن مشاركته من عدمها يحددها زينباور
مورينيهو: تواضع الغربال بسبب "الانتقاد القاسي"
أكشن كورة: سارة إبراهيم
يرى المدرب محمد الطيب "مورينيهو"، أن مشاركة قائد الهلال محمد عبد الرحمن "الغربال" من عدمها، قرار فني يخص الجهاز الفني للفريق، مشدداً على ضرورة عدم التدخل في خيارات المدرب الألماني.
وقال مورينيو إن هذا الأمر يخص المدرب المسؤول، وهو مدرب يتم التعاقد معه بالدولار، ويعرف من يشارك ومن لا يشارك، مؤكداً أن مشاركة الغربال من عدمها "شأن فني، وأرجو ألا يتدخل فيه الآخرون".
وانتقد مورينيو التركيز على مستوى اللاعب والانتقادات المتكررة، وقال: أما قضية مستواه والانتقاد، فهذا لا يسمن ولا يغني من جوع، مشيراً إلى أن الأهم هو وعي جماهير الهلال بطريقة التعامل مع اللاعبين الذين قدموا سنوات طويلة للنادي.
وأوضح أن اللاعبين الذين أفنوا زهرة شبابهم في نادي الهلال يجب أن يختموا حياتهم بصورة جيدة داخل النادي»، لافتاً إلى أن الانتقادات الجماهيرية القاسية للاعبين عند تراجع مستوياتهم تترك آثاراً معنوية عليهم.
وأضاف، عندما يصل أي لاعب إلى مرحلة من تدني المستوى، فإن ذلك قد يكون بسبب البعد المعنوي الذي تخلقه الجماهير من خلال الانتقادات وغيرها، وهذا يجعل اللاعب السوداني، وهو في الأصل هش وضعيف أمام الانتقادات، يتأثر ويتراجع مستواه.
وأشار مورينيو إلى أن طريقة التعامل مع اللاعبين في خواتيم مسيرتهم تمثل إحدى الإشكالات التي تؤثر في كرة القدم السودانية، وقال إن الأندية الكبيرة تحرص على أن يختم لاعبوها مسيرتهم بصورة جيدة، وتنظم لهم مهرجانات تكريمية، الأمر الذي يترك أثراً إيجابياً على بقية اللاعبين.
وتابع مورينيهو، واحدة من أبرز الإشكاليات الكبيرة جداً التي تعاني منها الكرة السودانية هي أن اللاعب يقدم ويجتهد، وتصفق له الجماهير وتبح حناجرها في تشجيعه، وبعد ذلك، عندما يتدنى مستواه، تطالبه بالرحيل بصورة غير منطقية.
وأكد أن هذه الممارسات يمكن أن تؤثر في طموحات اللاعبين، قائلاً إن اللاعب عندما يرى ما يحدث لزملائه في نهاية مسيرتهم، يدرك أن نهايته ربما تكون بالطريقة نفسها، وهو ما قد يؤثر في عطائه داخل الملعب.
وقال مورينيو إن هذه المسألة تمثل إحدى الإشكالات التي سبق أن أشار إليها، والتي تعيق الكرة السودانية عن الوصول إلى مراحلها الأخيرة في المنافسات وتحقيق البطولات، مضيفا أن اللاعبون كلهم يعرفون أن نهايتهم سوف تكون حزينة، وهذه واحدة من الإشكالات التي تحتاج إلى علاج.
واستشهد مورينيو بما حدث مع عدد من لاعبي الهلال، ومن بينهم كاريكا، قائلاً: كما فعلوا مع كاريكا وغيره من اللاعبين، وأنا كنت مدرباً في نادي الهلال، وكانت الجماهير تهتف: برا برا يا كاريكا، وكنت ممتعضاً جداً وقتها من هذا الفعل وأنا مدرب للهلال.
وأوضح أن مثل هذا السلوك لا يؤثر على اللاعب المعني فقط، وإنما يرسل رسالة سلبية إلى بقية اللاعبين، وقال: هذا سلوك يجعل اللاعبين الآخرين يعرفون أن نهايتهم ستكون مثل كاريكا، ولذلك لا يقدمون العمل الإيجابي الذي يحقق الإنجازات والبطولات.
وختم مورينيو حديثه بالإشارة إلى أن هذه البيئة قد تدفع بعض اللاعبين إلى التركيز على الجانب المالي، قائلاً: لذلك تجد اللاعب السوداني كثيراً جداً يهتم بأكبر حصيلة من المال، دون أن يساوي ذلك بالإنجازات.

