الإعلامية أماني السيد في حوار لـ«آكشن كورة»
الحرب أخرجت حب السودان "الجواي"
أتنفس ب"البرامج الحوارية"وأتحدث فيها بلسان المواطن
تأثرت بعمالقة الإعلام.. واجتهدت لصناعة بصمتي الخاصة
العمل التلفزيوني مسؤولية أمام الله والمواطن.. والكلمة أمانة
الإذاعة محطتي الحقيقية ومدرستي التي نهلت وتتلمذت من أساتذتها، فهي أمي والتلفزيون أبي
حوار: شذى الشيخ
تُعد الإعلامية أماني عبد الرحمن السيد من الأصوات والوجوه الإذاعية والتلفزيونية المعروفة في السودان، ولها تجربة طويلة في العمل الإعلامي، تميزت في تقديم برامج المنوعات، والأخبار، والشؤون السياسية، وهي إعلامية ومذيعة بارزة، عملت في تقديم نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والسياسية، بدأت مسيرتها الإعلامية من الإذاعة السودانية في تقديم برامج المنوعات قبل الانتقال إلى شاشة التلفزيون. وتعتبر من الإعلاميات البارزات في تلفزيون السودان (التلفزيون القومي)، بدأت مسيرتها الإعلامية من الإذاعة (الراديو)، واعتبرتها المدرسة الأولى التي تعلمت فيها فنون العمل الإعلامي، ووقفت فيها خلف المايكروفون، قدمت في بداياتها برامج المنوعات التي وجدت نفسها فيها، قبل أن تنتقل إلى أضواء الشاشة التلفزيونية، برعت في تقديم نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والسياسية على شاشة تلفزيون السودان، مما جعلها واحدة من الأصوات والوجوه المألوفة والمحبوبة لدى الجمهور.
«آكشن كورة» جلست إليها في حوار استثنائي، إلى ما ورد فيه من إفادات:
لكل إعلامي بداية، نتوقف عند بداية أماني السيد؟
بداياتي في التسعينات، طالبة من المدرسة كانت تأخذني والدتي، كان لدي شغف شديد بالإعلام، وسمعت عن الحاجة لمذيعين، وطلبت من والدتي أن تذهب معي للتلفزيون. قصتي طويلة وقد سردتها، المهم وجدت كل الدعم في الإذاعة من الأساتذة والزملاء. الإذاعة محطتي الحقيقية ومدرستي التي نهلت وتتلمذت من أساتذتها، فهي أمي والتلفزيون أبي.
تعتبرين من الأصوات الإذاعية والتلفزيونية، حدثينا عن تجربتك في التلفزيون القومي؟
التلفزيون القومي، الفضل بعد الله فيه للأستاذ حسن فضل المولى. حضرت من الإذاعة قارئة تقارير، وتم بطلب من أستاذ حسن خضوعي للجنة لإجازتي للصورة، ومن ثم كانت انطلاقتي في الأخبار.
ماذا تعني لك البرامج الحوارية والسياسية؟
تعني لي الكثير، أجد متنفسًا فيها وأتحدث فيها بلسان المواطن، بالإضافة لاستنطاق الضيف عن واجباته السياسية.
درستِ القانون وعملتِ بالإعلام، هل الإعلام بالنسبة لك رغبة أم الصدفة جعلت من إيمان السيد إعلامية معروفة؟
الإعلام والقانون، كل واحد لديه رسالة تتطلب الحجة والإقناع. الإعلامي لابد أن يكون مقنعًا في رسالته، وكذا القانوني لابد من أن يكون متحدثًا لبقًا وصاحب حجة وإقناع. الإعلام منذ الصغر يجري في عروقي مجرى الدم، لم أحب مهنة غيره، وإذا الزمن رجع سوف أختار أن أكون مذيعة. القانون كعلم أحببته وزادني معرفة، وأنا قمت بتحضير ماجستير في القانون، والإعلام يتحدث عن الخبر الإعلامي المضلل.
أماني تفضل البرامج السياسية دون البرامج الأخرى، لماذا؟
نعم، اشتغلت أخبارًا كثيرًا وبرامج سياسية، بالإضافة لعملي كمراسل أجنبي، جعلني أكون لصيقة بالمشهد السياسي في البلد.
بمن تأثرت أماني السيد من عمالقة الإعلاميين؟
كُثر تأثرت بهم، لكن عند بناء شخصيتي الإعلامية حاولت واجتهدت أن أكون صاحبة بصمة خاصة بي.
الحرب وأماني السيد وهجرة الكوادر، نتوقف عن تأثير الحرب على أماني السيد؟
الحرب أخرجت الوطنية وحب السودان الجواي، أصبحت موجوعة على وطني وما حل به، والحرب أثرت عليّ تأثيرًا شديدًا. أساسًا أنا ربنا كتب لي عمرًا جديدًا، حيث حاصرنا القتال داخل المنزل خمسة أيام، نحن في البدروم، خرجت مع جيراني بمعجزة، الفضل فيها بعد الله لصاحب السوبر ماركت، أخرجنا بأعجوبة تحت وابل الرصاص. الحمد لله نزحت الأسرة خارج السودان، وأنا ظرفي الأسري لا يحتمل أن أكون بمفردي، المهم فُرضت الهجرة، لكن بعدها بأقل من سنة رجعت. وذهبت بورتسودان وأم درمان، ولم أجد الإيجارات في المناطق الآمنة إلا خرافية، عدت أدراجي، بعد أن استقر ناس الوالدة في أمدرمان عدت.
تجربتك في راديو سوا الأمريكي والشارقة، نقف عنها؟
تجربتي في راديو سوا محطة تحول في حياتي الإعلامية، تسع سنوات من عمري غيرت جواي الكثير، تعلمت الكثير: كيف يكون الخبر وصناعة التقارير والقصة الخبرية. راديو سوا مدرسة ومحطة أحدثت فارقًا كبيرًا في حياتي. الشارقة كانت فترة بسيطة، لكن عملي مع تلفزيون دولة الكويت أيضًا كان داعمًا لمسيرتي التلفزيونية، وأنا عملت مع تلفزيون الكويت حتى بعد الحرب، لكن ظروف الحرب ووجودي في الخارج حال دون المواصلة. كويت العطاء والمحبة والإنسانية.
هل تفكرين في العودة مجددًا للعمل بالتلفزيون القومي؟
أنا لم أتوقف عن العمل في التلفزيون والتاريخ، ومن يعمل في التلفزيون. أنا اشتغلت برنامج «مداولات» لتوثيق جرائم المليشيا من الشهر الثاني للحرب، عندما اجتهد الزملاء لإخراج بث تلفزيون السودان من بورتسودان، وبعد عام عدت قرأت مرة أخبارًا من بورتسودان وتقارير من أم درمان، وبعد عودة التلفزيون من أمدرمان حضرت وشاركت مع الزملاء تدشين الأخبار من استديو الأخبار الجديد في أم درمان، وأنا الحمد لله أخذت قرار العودة النهائية إلى الوطن.
هل تعتقدين أن هجرة الكوادر بسبب ضعف الأجور؟
أكيد، لا تتناسب إطلاقًا الأجور مع مستوى المعيشة، لذلك تجد الإعلامي يبحث عن الأفضل في الخارج، وهناك وجوه سودانية مشرفة في كل القنوات، لهم التوفيق، ونتمنى أن يتم تحسين وضع الإعلاميين داخل السودان.
كيف تنظرين للعمل التلفزيوني؟
مسؤولية أمام الله والمواطن، والكلمة أمانة، والتلفزيون لازم يتحلى بالصدق والشفافية في رسالته حتى يتحلق الجميع حوله.


