العوني.. فارس الهلال

العوني.. فارس الهلال

أرتدى القميص رقم 14 والظروف الصحية عجلت باعتزاله

العوني.. فارس الهلال

إعداد: عبدالمنعم عثمان (ديم الكبير)

فارس المغوار في وسط الهلال

اليوم سوف أواصل في الهلال سيد البلد مع اللاعب الذي أجاد اللعب في وسط الميدان،

وكان يلعب بغيرة وإصرار، وتلقاه في كل الميدان، كان فارسًا بحق وحقيقة، ينافسه في خانته منقستو في تلك الفترة. إنه فارس الهلال المغوار، كابتن عادل محمود العوني، والذي انضم للهلال من نادي الزومة الخرطوم في موسم ٨١/٨٢، مع كل من حمد والديبة وصديق الرميلة وجعفر عبد الرازق، ويعتبر من أفضل لاعبي المحور في السودان.
اعتزل لعب الكرة عام ١٩٩٠، وكانت آخر مباراة له مع الهلال ضد المريخ في درع الإنقاذ الأول، ٣٠/٦/١٩٩٠، باستاد الخرطوم، حيث قاد الهلال ككابتن، وانتهت المباراة بالتعادل ١/١. تقدم الهلال بهدف الريح كاريكا في مرمى حامد بريمة، وعادل للمريخ مبارك سلمان بالخطأ في مرماه، عندما حاول إبعاد الكرة المعكوسة من الطرف اليسار، فقلشت الكرة ودخلت مرمى عيسى الهاشماب.
لولا أن العوني كان يمر بفترة مرض، والهلال كان محتاجًا له في المباريات المهمة، ونهائي كأس أفريقيا الهلال والأهلي القاهري ١٩٨٧م، الذي لعب في تلك المباراة مع الهلال، المباراة النهائية التي ظلم الحكم فيها الهلال، لكان قارب قوسين من إحراز كأس البطولة، وتم تغييره باللاعب المايسترو حمد دفع الله.

عادل محمود العوني.. صاحب الرقم 14
انضم اللاعب عادل العوني للهلال من فريق الزومة درجة ثالثة عام ١٩٨١م. ومنذ قدومه للهلال غير مفهوم لاعب الارتكاز المدافع إلى لاعب الارتكاز الهداف وصانع اللعب، حيث اشتهر بأهدافه الصاروخية وبتمريراته القاتلة، واشتهر العوني باللعب العنيف القانوني والحماس الطاغي.

نجومية مباراة المريخ
ومن أشهر مبارياته مباراة الهلال ضد المريخ، دوري السودان عام ١٩٨٦، والتي انتهت بفوز الهلال بهدفي شمس الدين ووليد طاشين، ونال نجومية تلك المباراة، وشكل مع حمد والديبة أشهر ثلاثي وسط في تلك الفترة.

أمام الأهلي المصري في نهائي ١٩٨٧
والعوني لعب المباراة الشهيرة ضد الأهلي المصري، نهائي دوري الأبطال ٨٧، وأصر مدرب الهلال حينها الدكتور كمال شداد على مشاركته رغم ظروفه الصحية، ولعب المباراة وخرج بعد نهاية الشوط الأول، وقد تلقى عرضًا للاحتراف بفريق الأهلي جدة، ولكنه رفضه.
اعتزل عام ١٩٩٠م نسبةً لظروفه الصحية، بعد أن قدم مواسم لن تُنسى، وبذل كل جهده للهلال.

أسد الارتكاز في جيل الثمانينات
عادل العوني الأسد من أميز لاعبي الارتكاز الذين مروا على فريق الهلال في فترة الثمانينات، وخاصة تيم (٨٧).
العوني وحمد دفع الله كندورة، منقستو، رشيد المهدية، كدوس، النقي، وليد طايشين، النقر، وجعفر عبدالرازق، ووزير الدفاع طارق أحمد آدم، والأسد مجدي مرجان، والثعلب، والغزال الأسمر منصور بشير تنقا، والحارس الأمين يور جيل، دوخوا أفريقيا دون محترفين.

العوني.. مهارة وقوة وجسارة وثبات
أنا شاهدت لاعبي الوسط في الهلال منذ السبعينيات وكؤوس الذهب، لكن أعتقد أن الفارس عادل العوني هو أفضل ارتكاز حتى الآن بأسماء هذه الأيام. فقط كان يمتلك المهارة والقوة والجسارة والثبات. كان في واحد بقول لي: هل حصل شفت طارق أو العوني، واحد منهما وقع على الأرض؟
تألق جدًا في بداية الثمانينيات ٨١ و٨٢ و٨٣ و٨٤، بعدها مر بظروف صحية وعاد للعب مرة أخرى، وكان أساسيًا بجوار منقستو في نهائي ١٩٨٧م أمام الأهلي بالقاهرة.

رجل ملك.. ومهذب وطيب القلب
والكابتن العوني درس في الإسكندرية، كلية القانون، وهو زميل، ولكن نحن دفعة قدامه بسنوات. رجل ملك ومهذب ومتدين وطيب القلب والمعشر، ودائمًا البسمة في وجهه. يحترم الصغير قبل الكبير.

Related Articles

آكشن كورة

اكشن كورة هي الصحيفة الرياضية الرائدة في مجال الرياضة المحلية والعالمية والتقارير الرياضية مع نخبه من آميز الكتاب والصحفيين المتخصصين في المجال الرياضي