كًتاب ومقالات

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى: الهلال.. ما كل خسارة تستاهل البطان

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى: الهلال.. ما كل خسارة تستاهل البطان

الهلال.. ما كل خسارة تستاهل البطان
الأسافير الزرقاء قامت وما قعدت بعد خسارة الهلال البارحة أمام الأهلي طرابلس، وكأن المارد الأزرق خسر نهائي إفريقيا، أو ضيّع كأساً كانت في الجيب واتفلّتت منه في آخر دقيقة!


غضب، واحتجاج، وتفنّن في جلد اللاعبين، ووصف بالمواسير، وكلام يشكك الزول في هلاليتو زي حال واتهام شيخنا جلال النور سيد السجادة الزرقاء في مدينة رسول الله لأمير هلالاب دار دنقل هشام عكاشة كلما رمى بسياطه على ظهر الغربال!
الكل يعلم أنها مباراة احتفالية بمناسبة مرور 76عاماً على تأسيس الأهلي طرابلس، ومناسبة لتدشين علاقة تميزت بذهاب الجان للأخضر الليبي وتذهب في طريق أن تكون شراكة استراتيجية بين كبير السودان وكبير ليبيا. فهي مباراة حبية تسود فيها الروح الاخوية وتختفي النزعة التنافسية لذلك يتعامل معها المدرب باعتبارها فرصة لتجريب أكبر عدد من اللاعبين، واختبار جاهزيتهم كون الأهلي من فرق الوزن الثقيل عطفا على مستوى وعدد المحترفين بالفريق. وكأني بالألماني يقول دي فرصة نشوف بضاعتنا في سوق ليبيا بتجيب كم.
لو كان الهلال بالأمس منتصرا، لتلونت الأسافير بالأزرق واحتشدت القروبات بملصقات الإعجاب باللاعبين، ولأصبح ديارا ترسانه وبوغبا منقطا وصنداى سبت بحاله، ولسمعنا بهذا جوهرة وهذا مكسب ولامتد المدح للعليقي وغنه شفت ومقررم.
نحن جمهور الهلال نحب الانتصار، ودي ما محتاجة شهادة بحث، ونكره الهزيمة حتى لو كانت مباراة حبية مع الأهلي العزازي. لكن المشكلة إننا مرات بنحاكم الأشياء كلها بالعاطفة: نفرح بالعاطفة، ونمدح بالعاطفة، ونغضب بالعاطفة، وبعد داك ننتقد بالعاطفة! فلازمنوازن بين العاطفة والعقل لأننا أمام مشروع كبير نستهدف به كأس غالية وعصية.
أعجبني تعليق للأخ ضرار مالك في قروب الهلال يجمعنا يقول فيه " دي نتيجة المدح الكثير قبل ظهور النتائج". وفحوى الكلام علينا جمهور وإعلام ترك الغزل المبالغ فيه للاعبين، وإحكام العقل والحكمة لان منصات التواصل الاجتماعي وسيلة سريعة الوصول ومايكتب فيه يترك تأثيرا مباشرا لدى الشخص المعني سلبا أو إيجابا.
الموسم في بدايته وكذلك التمهيدي وعلينا ألا نحمل المباراة أكتر من قيمتها الإعدادية، ولا نجعل مباراة احتفالية تهدم كل ما بنيناه في يوم وليلة.
نجم الهلال السابق جان كلود، كعادته، لم يكتف بالترحاب بزملائه اللاعبين خارج الملعب؛ فترجم سعادته أن لعب بمزاج ومارس هوايته في الطبنجية في بطح المدافعين سويا متغابيا العرفة في ديارا وصلاح عادل!
هس يا طاهر يا أبو أحمد لو أديت الجان خبر إنها مباراة استعراضية ماكان أخير من "الطبنجيات" دي !
جملة أخيرة:
الهلال يا أقمار ما محتاج مننا لا تصفيق أعمى ولا جلد ذات يؤذي. بل تقييم هادئ، وصبر على المدرب واللاعبين. فالخسارة في مباراة ودية تنفع ولاتضر، تبصّر بالحقيقة ولاتغبشها... فلا نفرط في المدح، ولا الذم ولا في كل ما يربك المشهد الأزرق ويعطل المسيرة.

Related Articles

إلي أن نلتقي - قسم خالد

إلي أن نلتقي - قسم خالد

البطاقات المتعمدة

آكشن كورة

اكشن كورة هي الصحيفة الرياضية الرائدة في مجال الرياضة المحلية والعالمية والتقارير الرياضية مع نخبه من آميز الكتاب والصحفيين المتخصصين في المجال الرياضي