كًتاب ومقالات

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى: راوا.. هداوة وحلاوة

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى:  راوا.. هداوة وحلاوة

راوا.. هداوة وحلاوة

نواصل قعدتنا الليلة تحت شدرة حبوبتي عشة بت الطيب ودعطا رحمة الله تغشاها،

فكم حزمت إليها في (ودالمنسي) حقيبتي وقضيت معها الإجازات، وعشت في كنفها ليال دافئات، أغرقتني فيها بلبن بقرات بيض وصفراوات، وشنفت آذاني بأشعار رائعات، ودندنات ترسلني إلى عاشر نومة أحلم بحمد دفع الله يعزف موسيقى موزارت وأسامة الثغر يجندل الحراس ويرقص الباكات.
ومن ذاك المكان الطيب إلى نفسي خلوني أونسكم عن زول دخل الهلال من الباب الكبير، وما عمل فيها «أنا المحترف» ومافي غيري، بل واصل تمارينو في صمت وهدو لحدي مالقى فرصتو وخلا الكورة تتكلم بدلا عنه.
النيجيري محمد راوا، ابن الـ19 عاماً، قدم السهل الممتنع أمام كيجالي، ولعب الارتكاز زي ما قال الكتاب: هادي، صاحي، يستلم ويمرر ويقرأ اللعب قبل ما الكورة تصل ليهو. وزي ماقال أحد رواد الأسافير « راوا هداوة وحلاوة»، وقد زاد فرحة الهلالاب باستهلال الدوري الرواندي بفوز أنيق من قدمي السم الهاري سامورا والمنتفض أحمد سالم.
والحكاية ما راوا براهو، بل في فلسفة الهلال بتسجيل صغار السن، باعتبارها رؤية فنية واستثمارية تتيح للمحترف يتشكل ويتطور ويقعد معاك سنين، وبعدها، إذا تألق، يتحول لقيمة فنية ومالية، زي ما ذهب جان كلود للأهلي الليبي في صفقة استثنائية انعشت الخزينة الزرقاء.
وعشان ما يجيك زول يقول: «ديل جابوا لينا أطفال وعايزين كأس أفريقيا!» يا حبيبنا، صغار السن ما معناها صغار الطموح. الهلال عندو عمود فقري من لاعبين وطنيين ومحترفين أصحاب خبرة، ومع الصبر والتدوير ممكن الصغار ديل يكبروا مع الفريق ويقدموا الإضافة المطلوبة.
وبالنسبة لصنداي، فالزول لمن جاء الهلال أظهر قدرات كبيرة؛ لاعب محطة، صاحب حلول، وعندو علاقة حلوة مع الشباك. لكن قعد في الكنبة كتير، والكنبة يا جماعة لو طولت فيها بتشيل الكورة الفي راسك. وكلنا عارفين ليه النسر النيجيري قعد كتير، وأنا ما بفسر يا علي كوكو وإنت ماتقصر!
أي لاعب، مهما كانت موهبته، طول الغياب عن المشاركة بتتأثر لياقتو وتركيزو وثقتو في نفسو. وصنداي، حتى في الدقائق القليلة اللقاها، قدر يسجل ويعمل الفارق، ودي ما صدفة.
أنا ما مع الاستعجال في الحكم عليه، ولا مع تسجيل مهاجم جديد على حسابه. صنداي محترف فهمان ولعاب، طيبان وبشوش، وحتى في الدكة أول واحد جاري يبارك لزميلو البجيب القون. ولو كانت ميزة الغربال الضغط، فميزة صنداي إنه يعمل من نصف الفرصة قون. فبلاش نسجل المواهب، وبعد مباراتين نقعد نوزع عليهم شهادات الوفاة الكروية!
جملة أخيرة:
راوا بي كورتو الشفناها كأنه بقول: أنا جيت الهلال ألعب الكورة العلموني ليها في الأكاديمية. ومع طريقة التدوير الشغال بيها الألماني أبوعيونا خدر، كل لاعب ح يلقى فرصتو ويثبت نفسو، وساعتها ح نرجع نقول: بركة الما فرطنا فيهو. فعلينا الصبر لأن موهبة اليوم هي سبب انجازات الغد.

Related Articles

إلي أن نلتقي - قسم خالد

إلي أن نلتقي - قسم خالد

البطاقات المتعمدة

آكشن كورة

اكشن كورة هي الصحيفة الرياضية الرائدة في مجال الرياضة المحلية والعالمية والتقارير الرياضية مع نخبه من آميز الكتاب والصحفيين المتخصصين في المجال الرياضي