المرأة والمستحيل
المرأة ما بتطلب المستحيل لما تقول عايزة أعيش بأمان
ما بتطلب المستحيل ولما تقول عايزة أُحترم ما بتطلب المستحيل ولما تتمسك بحقها في التعليم والعمل والاختيار ما مفروض تتحول قصتها لمعركة وكأنها طالبت بشيء ليس من حقها الغريب إن أبسط حقوق المرأة أحيانا تحتاج منها شجاعة كبيرة عشان تطلبها وأحيانا تحتاج شجاعة أكبر عشان تتمسك بيها لأن في مجتمعات لسه بتتعامل مع حق المرأة كأنه مساحة ممكن تُمنح لها وممكن تُسحب منها حسب مزاج الآخرين المرأة لا تحتاج من أحد أن يمنحها حقها في الكرامة ولا تحتاج شهادة من أحد عشان تكون جديرة بالاحترام هي إنسانة قبل أن تكون زوجة وأم وبنت وأخت ومن حقها يكون عندها رأي ومن حقها تختلف ومن حقها تقول لا ومن حقها يكون عندها مالها الخاص ومن حقها تختار طريقها في الحياة من غير ما يتحول كل اختيار إلى محاكمة طويلة المشكلة الحقيقية ليست دائما في القانون ولا في النصوص المشكلة أحيانا في عقل تربى على أن المرأة المفروض تسكت عشان البيت يستمر وتتحمل عشان الأولاد وتتنازل عشان الناس ما تتكلم وكأن المحافظة على الأسرة مسؤولية المرأة وحدها وكأن الرجل لا علاقة له بنجاح البيت أو فشله المرأة التي تطالب بحقها ليست متمردة والمرأة التي ترفض الإهانة ليست ناشزة والمرأة التي تريد أن تعمل ليست ناقصة والمرأة التي تتمسك بقرارها ليست صعبة المراس نحن بحاجة أن نفهم أن احترام المرأة لا يبدأ عندما تصبح أمًا ولا عندما تتزوج ولا عندما تحقق نجاحا يصفق له الناس احترامها يبدأ من كونها إنسانة لها قيمة لا تتغير بحسب حالتها الاجتماعية ولا بحسب قدرتها على إرضاء الآخرين وربما آن الأوان أن نتوقف عن سؤال المرأة لماذا لم تتحمل أكثر ونسأل أيضا لماذا طُلب منها أن تتحمل كل هذا أصلا لأن بعض الأشياء التي اعتدنا اعتبارها من حقوق الآخرين على المرأة ليست حقوقا من الأساس هي تنازلات اعتاد الناس الحصول عليها حتى ظنوها واجبا وفي كل مرة تضع امرأة حدا لما يؤذيها يبدأ الكلام عنها لكن الحقيقة أن المرأة التي تعرف حدودها لا تهدم البيوت كما يقال أحيانا هي فقط ترفض أن تهدم نفسها حتى يبقى البيت واقفا المرأة ما بتطلب المستحيل هي فقط تريد أن تعيش حياتها دون أن تدفع ثمن كونها امرأة في كل خطوة تخطوها

