انهيار الجنيه.. والمواطن يدفع الثمن
انهيار الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية لا يدفع ثمنه المسؤولون،
وإنما يدفعه المواطن المغلوب على أمره، الذي يعيش أسوأ فترة في حياته؛ نزوحًا وتشردًا، وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات، وتدهورًا متسارعًا في قدرته على توفير أبسط احتياجاته.
أكاد أجزم أن هناك أسرًا باتت لا تجد قوت يومها، وأطفالًا يواجهون الجوع والمرض، وأسرًا أنهكها النزوح والفقر حتى لم تعد تعرف من أين تبدأ ولا إلى أين تنتهي.
حكومة الألم.. إلى متى؟
إلى متى تستمر الاجتماعات بلا نتائج حقيقية؟ وإلى متى يظل المواطن يدفع ثمن القرارات المرتبكة والعجز عن إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والمعيشية؟
السيد رئيس الوزراء، ماذا تنتظرون؟
هل تنتظرون أن يُشيَّع من نجا من الرصاص والقصف إلى مثواه الأخير بسبب الفقر والجوع والمرض؟
لقد أثبتت هذه الحكومة، في نظر كثير من المواطنين، عجزًا واضحًا عن إخراج البلاد من هذه المتاهة، بينما السودان لا يفتقر إلى الكفاءات ولا إلى العقول القادرة على تقديم الحلول.
السودان مليء بالشباب الأكفاء، أصحاب الأفكار والطموح والقدرة على العمل.
نريد أن نرى دماءً جديدة، وكفاءات حقيقية، وقيادات تمتلك الرؤية والقدرة على اتخاذ القرار، لا أن تظل المناصب حكرًا على أشخاص يتشبثون بها لسنوات طويلة ويرفضون التغيير.
آن الأوان أن يدرك كل مسؤول أن المنصب تكليف وليس تشريفًا، وأن الفشل المتكرر يستوجب إفساح المجال لغيره.
نريد حكومة تشعر بآلام الناس، وتسمع أنينهم، وتتحرك لإنقاذ ما تبقى من هذا الوطن.
اختونا.. وارحمونا.
فالشعب لم يعد يحتمل المزيد.

