البث.. ملف لا يحتمل التغافل! .. في الوقت الذي نجح فيه المريخ،
ومنذ وقت مبكر، في تأمين بث مباراته الأفريقية المقبلة على قناة EM Sports الرواندية، ما زال الغموض يحيط بموقف بث مباريات الهلال، رغم التوجيه المباشر لرئيس النادي بالعمل على بث مباريات الفريق أفريقياً عبر منصات النادي. البث التلفزيوني لمباريات الهلال في الأدوار التمهيدية للبطولات الأفريقية وماقبل المجموعات ظل، على الدوام، هاجساً يؤرق جماهيره. والمؤسف أن مردود مجلس الهلال في هذا الملف ظل ضعيفاً ومتواضعاً، ولا يتناسب إطلاقاً مع أهمية الأمر والشغف الجماهيري الذي يجعل المحبين ينتظرون بشوق ظهور الأزرق في أولى مبارياته التنافسية. الهلال يدخل هذا الموسم بقائمة تضم عدداً كبيراً من المحترفين الجدد، والجماهير تريد أن ترى هؤلاء اللاعبين على أرض الملعب، وأن تحكم على مستوياتهم وقدرتهم على تقديم الإضافة. فكيف يُعقل أن تبدأ المنافسة، ولا تعرف الجماهير حتى الآن أين وكيف ستشاهد فريقها؟ هذه نقطة تُحسب على المجلس، ولا نجد مبرراً لاستمرار هذا التعامل البطيء مع ملف بهذه الحساسية. جماهير الهلال ظلت، طوال الفترة الماضية، داعمة للمجلس، ووقفت معه في ملفات كان عليها خلاف وجدل حول أداء المجلس منها ملف قضية نهضة بركان و"كلفتة رامي" وآخرون للجمعية العمومية وغيرها من الملفات الهامة، فتجاوزت عن كثير من الهفوات والملاحظات، حفاظاً على استقرار الهلال واستمراره في مشواره الأفريقي. ولذلك فإن أقل ما تستحقه هذه الجماهير هو المعلومة الواضحة، والتواصل المستمر، والاحترام. الغريب أن الهلال استقطب في الفترة الأخيرة شباب من خيرة أبنائه ليقودوا المكتب الإعلامي وهم الزملاء الأعزاء مهند ضمرة، عبدالعليم مخاوي، عمر الطيب وأحمد عبدالقادر، وهم زملاء أصحاب خبرة وتجربة في العمل التلفزيوني والإعلامي، ونثق أنهم الأقدر على إدراك قيمة الصورة وأهمية وصول الهلال إلى جماهيره فقط يحتاجون دعما ورؤية مباشرة من المجلس بخصوص هذا الملف خاصة وهم "لسه ماضربوا مكاتبهم بهية ولا أدوهم حق الكوالين". لا نريد أن يكون البث التلفزيوني «نقطة الضعف» في بداية الموسم، ولا نريد استمرار مسلسل تتلقى فيه جماهير الهلال أخبار فريقها من الصفحات الشخصية والمنصات الخاصة، بينما يغيب صوت النادي الرسمي. جملة أخيرة: الهلال يحتاج إلى بناء منظومة إعلامية متكاملة، قناة تحلق بأشواق الأهلة في الأثير عبر الصوت والصورة مثلما ماكان الحال في عهد الكاردينال حيث قدمت القناة تجربة فريدة ومميزة، أيضا ننتظر صحيفة الهلال لتكون مصدرا للخير لا صدى للأحداث، إلى جانب منصة رقمية متكاملة تنقل الخبر والمعلومة والصورة في وقتها. فالهلال لا ينقصه المال ولا الكفاءات ولا الجماهير. الذي ينقصه فقط الفكرة والوعي بقيمة الإعلام، والأهم.. احترام قيمة الجماهير.

