تجاوب يسعد الأهلة.. وجمهور يستحق الفرح
نثمن كثيراً تجاوب مجلس الهلال مع مطالب الإعلام وتقديره للأفكار
التي تدفع بمسيرة الهلال نحو الأمام. ولعل سرعة استجابته لما طرحته «آكشن كورة» في العدد الأخير، والدعوة الملحة لتفعيل ملف الرعايات، أمر يبعث على الفخر والسرور.
وكانت الزميلة سارة إبراهيم قد قدمت مادة جريئة، نقلت من خلالها رسائل هامة من قطبي الهلال عباس الشفيع وعبدالرحيم الصديق قدما فيها نصائح وإفادات راقية وطموحة، أشدنا بها في من خلال هذه الزاوية، ودعونا المجلس لتحريك هذا الملف الحساس، والسعي بشتى الطرق لترويج قميص الهلال، ودعوة الشركات لتكون شريكاً في رفد ميزانية النادي بملايين الدولارات، مقابل نشر هويتها والترويج لاستثماراتها وخدماتها ومنتجاتها، مستفيدة من مشاركات الهلال الأفريقية وذهابه بعيداً في المنافسة، وما يتيحه ذلك من حضور عبر القنوات والمنصات الرقمية.
أما الورشة التي أشرنا إليها في العدد الماضي، وتستضيف خبراء ومختصين في مجال الاستثمار والرعاية، فقد اكتمل الترتيب لها، وستكون متاحة للمتابعة عبر الوسائط الإلكترونية، وسنوافيكم بموعد إطلاقها خلال الساعات القادمة.
وفي خطوة أخرى تستحق الإشادة، أكمل مجلس إدارة الهلال ترتيبات بث مواجهة إيغل نوار البوروندي عصر السبت المقبل، في إياب الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا، مباشرة عبر تلفزيون السودان، استجابة لمطالب الجماهير التي ظلت تبحث عن نافذة تتيح لها متابعة فريقها في مشواره الأفريقي.
هذا التجاوب يشكل نقلة في تعاطي الهلال مع مخرجات الإعلام الأزرق وأشواق جماهيره الوفية، بعد فترة من «الطناش» مارسها المجلس، ووجدت منا الرفض والاستنكار، خصوصاً في ملف الرعايات وبث المباريات، وإتاحة الفرصة للجماهير لمتابعة نجومها والوقوف على مستويات المحترفين الجدد.
ولعل هذا التفاعل الجميل يؤكد أن المجلس بات يحس بنبض الجماهير ويتفاعل مع مطالبها، وهي التي ظلت خلف الفريق في السراء والضراء، وتقطع المسافات وتصنع الحضور أينما حل «سيد البلد». وهي تستحق أن تجد فريقها قريباً منها، حتى وإن حالت الظروف دون الحضور إلى الملعب.
والأجمل أن الجماهير ستتابع فريقها بأفضلية كبيرة، بعد أن عاد من بوروندي بانتصار ثمين بهدفين نظيفين على إيغل نوار، في عقر داره ووسط جماهيره، واضعاً قدماً في الدور التالي.
ورغم قيمة الفوز، فإن الهلال بخبرته يعرف أن التأهل لم يُحسم بعد، ولابد من احترام المنافس، وترك الحسابات جانباً، والدخول بتركيز كامل لحسم بطاقة العبور.
جملة أخيرة:
نثمن استجابة مجلس الهلال وتفاعله مع ما نكتب، ونرجو أن نرى قريباً قميص الهلال تتزاحم عليه إعلانات أكبر الشركات. والشكر يمتد لتلفزيون السودان، ونرجو أن تنتقل الفرحة عبر الشاشة القومية إلى كل بيت سوداني.
فجمهور الهلال يستحق أن يمتع ناظريه بجمال «سيد البلد».. والأزرق يستحق أن يصطحب أنصاره معه في كل الأماكن والأزمنة.

