شتات تزرع الوفاء.. وتحتفي بالمبارك المعطاء
شركة شتات تراكتور الرائدة في الخدمات الزراعية التقطت القفاز،
وبادرت بتكريم رمز من رموز الصحافة الاجتماعية، الصديق ورفيق درب البدايات في "الدار" الحبيبة، الأستاذ مبارك البلال، الرجل العصامي والصحفي المثابر، المكافح المنافح، والذي ظل لعقود سنداً لأخيه، أستاذنا أحمد البلال الطيب، أحد رواد الصحافة السياسية والاجتماعية والرياضية.
فبعد أن أصبحت أخبار اليوم شركة، صارت الدار المنصة الاجتماعية، وتصدت صحيفة قوون بنجاح للشان الرياضي بقيادة الأستاذ رمضان السيد. ومنذ ذلك الوقت قاد مبارك دفة الدار، ومضى بها من نجاح إلى نجاح حتى تربعت على عرش الصحافة الاجتماعية، وأصبحت الخيار الأول للقارئ السوداني، والصحيفة التي تنفد من المكتبات صباحاً، فلا تلحق بها ولو ركضت بسرعة كاكي والكشيف.
وأفخر بأنني خريج مدرسة الدار، التي شهدت بدايات رحلة التحبير بعد دعوة كريمة من الصديق خالد عزالدين لشخصي والأخ الزميل عوض أحمد عمر، لتبدأ مرحلة شكلت نقطة تحول في حياتي وأخذتني إلى عوالم الصحافة والإعلام.
وربما أكشف سراً لأول مرة: حيث بدأت في الدار محرراً اجتماعياً بتوجيه من الأستاذ أحمد البلال، وحققت فيه ذلك نجاحاً كبيراً بشهادة البلال، لكن حب الهلال والإحساس بأن للأزرق عليّ حق دفعني نحو الصحافة الرياضية، كاتباً هلالياً معنياً بالشأن الأزرق وهموم الهلال الكبيرة والصغيرة. والفضل في ذلك لمدرسة الدار، ولأستاذي أحمد البلال، ولصديقي مبارك، الذين تعلمت منهم قيمة الكتابة الحرة والانضباط المهني والأخلاقي، وطرح الرأي دون تعدٍ على الخصوصيات أو نبش في الأعراض أو كذب وتدليس؛ صحافة تبحث عن الحقيقة، تقدم المعلومة، وتقدس الخبر وتؤمن بحرية الرأي دون تجنٍ أو إسفاف.
تابعت المقاطع والمنصات الرقمية، ورأيت كيف احتفى الزملاء في القاهرة بتكريم شتات تراكتور للصديق مبارك البلال، الذي يحلو له أن يناديني «بود العزازي»، وقد سمعها منه الأخ المهندس الحبيب قبل التكريم بيوم في حفل زواج إسلام إبن الإعلامي الأستاذ عباس الماحي.
إبراهيم شتات كشف عن نبله وأصالة معدنه حين تفوق على نفسه وهو يكرم أحد رواد الصحافة الاجتماعية، القلم الهلالي المصادم، صاحب الكلام الساخن «ود البلال». وقيمة التكريم أنه استشعر جهد وتجربة وكفاح وصبر صحفي كاد المرض يقعده ويبعده عن مهنته، لكن الإيمان بالله والعزيمة والنية الطيبة أعادته إلى دائرة العطاء، ودفعته إلى كرسي القيادة من جديد، يقود رحلة الدار من ديار النزوح في القاهرة، بالخبر الصادق والرأي الحر والحوار والتحقيق الجريء و«المفاجأة المذهلة».
شكراً إبراهيم شتات، وأنت ترتقي بمفهوم المسؤولية المجتمعية، وتكرم الإعلام في شخص «المبارك»، وتوفر أجواء المحبة للإعلاميين، لتشهد القاهرة ليلة سودانية تلونت بالحب وضجت بالوفاء.
جملة أخيرة:
شكراً الزميل إبراهيم عويس (النورس نيوز)، وأنت تحرك دركسون شتات تراكتور ناحية الدار، لتزرع الحب في طريق أصحاب العطاء، وتحصد تقدير الإعلام والشعب السوداني لشركة سودانية استثمرت في الزراعة، شتتت تيراب الخير لتنبت شجرة السلام والوئام.

